تطورات مثيرة في اختطاف مواطن جزائري بإكزناية.. سيارة بنظام GPS تقود إلى توقيف مشتبه فيهم ومصير الضحية لا يزال مجهولا

عرفت قضية الاختطاف التي شهدتها منطقة إكزناية بضواحي طنجة، مساء أمس الأربعاء، تطورات متسارعة، بعدما قادت التحريات الأولية لعناصر الدرك الملكي إلى فك جزء من خيوط هذه الواقعة التي أثارت حالة استنفار أمني واسع.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن القضية تتعلق بمواطن جزائري، من مواليد 2 غشت 1986، كان على متن سيارة خفيفة للكراء من نوع “Volkswagen”، عُثر عليها بعين المكان بعد واقعة مطاردة واصطدام على مستوى طريق الحجريين.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عملية الاختطاف يُشتبه في تنفيذها من طرف أشخاص كانوا يستعملون سيارة أخرى للكراء من نوع “Opel Corsa”، تابعة بدورها لإحدى وكالات كراء السيارات، ومكتراة من طرف شخص يتحدر من إقليم شفشاون ويقيم بحي بني مكادة القديمة بطنجة.

وبعد تنسيق مع مسؤول وكالة كراء السيارات، تم تتبع مسار السيارة المشتبه في استعمالها عبر نظام تحديد المواقع GPS، وهي العملية التي مكنت عناصر الدرك الملكي ببن قريش، التابعة لسرية تطوان، من توقيف السيارة حوالي الساعة 00:50 من صباح اليوم الخميس.

وعلى إثر ذلك، انتقلت دورية من المركز الترابي للدرك الملكي بطنجة، مدعومة بعناصر الفرقة المتخصصة للتدخل، إلى مقر الدرك ببن قريش، من أجل تسلم أربعة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه الواقعة، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى وجود شخصين آخرين ضمن دائرة الاشتباه في الملف.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، جرى وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، وفتح بحث قضائي معمق للكشف عن ظروف وملابسات النازلة، وتحديد الأدوار المحتملة لكل طرف، مع إشعار النيابة العامة بكل مستجد في القضية.

وفي المقابل، لا يزال مصير المواطن الجزائري مجهولا إلى حدود الساعة، بعدما لم يتم العثور عليه ضمن الأشخاص الموقوفين، وهو ما يرفع من درجة خطورة الملف ويدفع المصالح المختصة إلى مواصلة البحث لتحديد مكان وجوده.

وتفيد المعطيات الأولية بأن القضية قد تكون مرتبطة بتصفية حسابات على صلة بالاتجار الدولي في المخدرات، غير أن التحقيقات الجارية تبقى وحدها الكفيلة بتأكيد هذه الفرضية أو نفيها.

وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وسط ترقب لما ستكشف عنه الساعات المقبلة من معطيات جديدة حول خلفيات هذه العملية وتشعباتها المحتملة.

إعلان

قد يعجبك ايضا